محمد الكرمي

438

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

الدلالة من مقولة اللفظ ( والتبعي منه ) اى من النهى ( من مقولة المعنى ) اى دلالته كنفسه لبية ضمنية متصيدة من الغير ولا لفظ لها يفيدها كما هو المفروض فلا يتناول عنوان دلالة النهي هذه المقولة اللبية الضمنية المتصيدة ( إلّا انه ) اى النهي التبعي ( داخل فيما هو ملاكه ) اى داخل في ملاك البحث فان اللب من هذا النهى التبعي كاللب من النهى الأصلي في كونهما يعطيان ظهور المنافاة بين كون الشئ منهيا عنه وبين وقوعه مع ذلك صحيحا أو مطلوبا ( فان دلالته ) اى النهى ( على الفساد على القول به ) اى على أن النهى يدل على الفساد ( فيما لم يكن ) مسوقا ( للارشاد اليه ) اى إلى الفساد واما إذا احرز ان داعي النهي هو صرف الارشاد بسببه إلى فساد ما تعلق به كان النهى المزبور بطور القطع دالا على الفساد من دون حاجة إلى دعوى ملازمة الحرمة التي هي مفاد النهى للفساد بل قد يدعى في النهي المفروض انه لا يدل على الحرمة حتى اشعارا وانما مدلوله هو الفساد فقط نعم النهى في غير صورة الفرض دلالته على الفساد ( انما تكون لدلالته على الحرمة ) الملازمة للفساد ( من غير دخل لاستحقاق العقوبة على مخالفته ) اى مخالفة النهى ( في ذلك ) اى في دلالته على الفساد فان الملازمة المدعاة انما هي بين الحرمة وبين الفساد من غير أن يشترط في الحرمة كونها موجبة للعقاب أو غير موجبة فالنهي الغيري يوجب الحرمة إلّا انها فيه لا توجب العقاب إذ لا ثواب ولا عقاب على الغيري كما سلف مفصل بحثه في فصل مقدمة الواجب ( كما توهمه ) المحقق ( القمي قدس سره ) مرتئيا ان ما لا يوجب عقوبة لا يستلزم فسادا ( ويؤيد ذلك ) اى يؤيد ان الملازمة انما هي بين الحرمة وان لم توجب عقوبة وبين الفساد ولا ربط لايجاب العقوبة وعدمه بالملازمة المزبورة ( انه ) قدس سره ( جعل ثمرة النزاع في ان الامر بالشئ يقتضى النهى عن ضده فساده إذا كان ) الضد ( عبادة ) في حال ان النهي المزبور تبعي مقتنص من الامر